ان الحمد لله نحمده تعالى ونستعيه به ونستهيه ونعوذبالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه من يهديه الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعليه اّله واصحابه والتابعين من تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد
فهذه سلسلة مباركة طيبة باذن الله تعلمنا قدر الصحابة وتعلمنا سيرتهم ونرد على من تطاول عليهم ونبين الحق ونظهره ونزهق الباطل ولو كره الكافرون وهذا الذى شتت عقول الناس واتجهت الى
الباطل فوالله الذى لااله الا غيره الحق معنا ومن يزعم غيرذلك فانه مخطأ ومغبون
عباد الله:ان الله تبارك وتعالى قد اثنى عليهم فى كتابه فهذه منزلة وشرف من الله تبارك وتعالى لهم لانه ذكرهم فى كتابه واثنى عليهم
قال الله تبارك وتعالى ( كنتم خير امةاخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكروتسارعون فى الخيرات)
يقول النبى صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيحين من حديث انس رضى الله عنه(اّية الايمان حب الانصار واّية النفاق بغض الانصار)هم اّولياء الذين قال عنهم ربنا تبارك وتعالى فى الحديث القدسى (من عاد لى وليا فقد اّذنته بالحرب) هذا الجيل الذى اثنى عليه رب العالمين
نجول جولة يسيرة فى
مكانة هذا الجيل عند رب العالمين لانقول ذلك من خواطرنا وأذواقنا اّرئنا وانما نقول من كتاب رب العالمين وسنة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه فهذا كلام الله الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ننظر الى الثناء العطر الثناء الجميل الذى فطره القرأن الكريم فى حق هذا الجيل المبارك ثم نطالع كلام هؤلاء الاقذار الذين يقعون فى اعرض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنعلم حين اذن اين موقعهم عند الله تبارك وتعالى يقول ربنا وخير الكلام كلام ربنا تبارك وتعالى(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح 29 )
هذا موعود الله عزوجل لهم ان يغفر لهم ذلاتهم وان يتقبل منهم حسناتهم وان يغيظا بهم الكفار
فمن اظهر غيظا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الى الكفر اقرب.
انظر هذا الجيل قبل ان يخلقهم الله بمئات السنين يضرب لهم مثلا فى التوراة واخر فى الانجيل تتطلع الى هذه الصفات والخصال التى ذكرها الله عز وجل عن هذا الجيل قبل ان يخلقهم بسنين وقرون طويلة تجدهم حالهم مع انفسهم حالهم مع الناس من حولهم يتلخص فى قول الله عز وجل
اشداء على الكفار اعداء الله عز وجل رحماء بينهم واما ان نظرت الى حالهم مع ربهم تجد صورة الخاضع الذليل المنيب الى الله عز وجل فى محراب الصلاة(تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) على محياهم اشراق الايمان وبهاء القرب من الله عز وجل
فهم كما وصفهم واحد منهم وهو امير المؤمنين على بن ابى طالب رضى الله عنه يقول ( لقد رايت اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيت شئ يشبهم)
كتبها :ابو دجانه
l;hkm hgwphfm1